الكاميرا في يد الشباب، يعيدون بها صياغة قيم الشمول والمواطنة و التسامح.
احتفلت جمعية أنديفيلم باختتام مشروعها الرباعي “الشباب أمام و خلف الكاميرا من أجل مجتمع دامج”، وهو مبادرة مبتكرة وضعت السينما في قلب التكامل الاجتماعي للشباب، وخاصة منهم ذوي الإعاقة.
وقد سلطت ندوة “الشباب والإبداع والإدماج”، يومي الأربعاء والخميس 19 و20 فبراير 2025 بأحد فنادق الرباط، الأضواء على الإنجازات التي حققتها جمعية أنديفيلم عبر مشروعها “الشباب أمام و خلف الكاميرا من أجل مجتمع دامج”، من شتنبر 2020 إلى فبراير 2025، مع تأكيد الجمعية على التزامها بمواصلة عملها من أجل إدماج الشباب ذوي الإعاقة.
الإجابة على احتياجات الشباب المغربي:
وقد جاءت الأنشطة المقترحة في هذا المشروع لتلبية احتياجات حقيقية لدى الشباب المغربي، الذي يتوق إلى التعبير عن إبداعاته وتنمية مهاراته وقدراته المتنوعة، خاصة وأن نسبة 60٪ من الشباب المغاربة عبرت عن رغبة عارمة في ممارسة الأنشطة الإبداعية، وفقًا لدراسة أجريت من قبل وزارة الشباب والرياضة سنة 2020.
بالإضافة إلى ذلك، وفر هذا المشروع فرصة فريدة لتعزيز التكامل الاجتماعي للشباب ذوي الإعاقة، الذين يمثلون 4.5٪ من الشباب المغربي، وفقًا لبيانات المندوبية السامية للتخطيط سنة 2019.
تأثير ملموس وملهم:
فمن خلال تنظيم أنشطة مخصصة وشاملة، هدف المشروع إلى تعزيز المساواة في الفرص وتمكين جميع الشباب من التطور وتوظيف إمكاناتهم الكاملة. لقد بدى التأثير ملموسا وملهما من خلال التكوين والتمكين، حيث تم تدريب أكثر من 600 شاب على تقنيات السينما ورهانات الشمول والإدماج عبر تنمية المهارات الفنية والاجتماعية الأساسية.
ففي مجال الإبداع الفني تم إنتاج 24 فيلمًا قصيرًا من قبل الشباب أنفسهم، وتم بثها خلال مهرجان أنديفيلم، الشيء الذي شكل منصة فريدة للتعبير عن أصواتهم وإظهار مواهبهم. وفي مجال التوعية على نطاق واسع تأثر أكثر من 800 شاب وشابة بالحملات السينمائية التحسيسية والمناقشات التي نظمت في عدة مناطق، الشيء الذي ساهم في تعزيز الوعي الجماعي بالتحديات التي نواجهها فيما يتعلق بقضايا الإدماج الإجتماعي. أما على مستوى الشراكات الاستراتيجية فقد سمح التعاون الناجح مع المنظمات الرئيسية بتعزيز دعم إدماج الشباب ذوي الإعاقة.
شهادات ملهمة:
وقد أكد الناقد السينمائي أحمد سيجلماسي، الذي واكب هذا المشروع منذ انطلاقته، أن
“الفنون والتعليم من الأدوات القوية للإدماج الاجتماعي ومن الضروري دعم المبادرات التي تعطي صوتًا لذوي الإعاقة من الشباب”. أما عالمة النفس الإيطالية ستيفانيا لوري، التي شاركت في ندوة “الشباب والإبداع والإدماج” فقد أشارت في مداخلتها إلى أن “الإدماج ليس شيئا مثاليا مجردا، بل هو واقع يبنى من خلال الرد على احتياجات كل شاب بشكل فردي، وتمكينه من التعبير عن نفسه ومشاركته الكاملة في المجتمع.”
مذكرة ترافعية من أجل مغرب أكثر شمولية وإدماجا وإبداعا:
شكلت المذكرة الترافعية من أجل مغرب أكثر شمولية وإدماجا وإبداعا ثمرة ما يزيد عن أربع سنوات من العمل على أرض الواقع، حيث قدمت من خلالها جمعية أنديفيلم توصيات رئيسية لتحقيق التأثير المستدام وتعزيزه:
– دمج المكتسبات من المشروع في السياسات العامة من أجل تغيير مستدام.
– تعزيز التآزر بين الجهات الفاعلة: مؤسسات عمومية وخاصة وغيرها.
– إنشاء صندوق مخصص لمبادرات الفنون والثقافة من أجل الشمول والإدماج.
– تسهيل وصول الشباب ذوي الإعاقة إلى أدوات ومساحات الإبداع.
إلتزام مستمر:
إن جمعية أنديفيلم، التي تأسست سنة 2007، تسعى إلى إطلاق العنان للإمكانات
وتضع تنمية القدرات الإبداعية في صميم رسالتها، مؤمنةً بأن الإبداع هو المفتاح لتحقيق التغيير الإيجابي في المجتمع.
عن جمعية أنديفيلم
رئيسة المشروع لمياء أوسيبراهيم





