نوفمبر 30, 2025
أخبار مهرجانات و تظاهرات

مهرجان الرباط الدولي الثلاثون لسينما المؤلف

من الأدب في الإفتتاح إلى الذكاء الإصطناعي في الإختتام.

يختتم حفل افتتاح الدورة الثلاثين لمهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف، ليلة السبت 8 نونبر الجاري بمسرح محمد الخامس، بعرض لفيلم إيطالي جديد بعنوان “شبه غراتسيا” (2025- 80 د) من إخراج بيتر مارتشاس.

يتمحور موضوع هذا الفيلم حول ثلاث لحظات حاسمة تميز وتخلد حياة الكاتبة والأديبة السردينية الشهيرة غراتسيا ديليدا (1871- 1936)، المرأة الإيطالية الوحيدة الحائزة على جائزة نوبل للأدب سنة 1926، وهذه اللحظات الثلاث تبرز القيمة السياسية لحياتها الخاصة وقصتها الشخصية وتتعمق في العلاقة بين المرأة والأدب، بالإضافة إلى نضال المرأة المعاصرة.

أما حفل الإختتام، ليلة الجمعة 14 نونبر الجاري بمسرح محمد الخامس، فسيشمل بعد تنفيذ باقي الفقرات والإعلان عن الفائزين بجوائز مختلف المسابقات، عرضا فرجويا من إعداد “مولا” بعنوان “حلم الذكاء الإصطناعي”، وهو بمثابة تكريم للخيال الرؤيوي للسينما المعاصرة.

يدخل هذا العرض الجديد للساحر/المهندس مولا (Moulla)، الشخصية البارزة في مجال السحر المعزز، باستضافة من المعهد الفرنسي بالمغرب، في إطار “نونبر الرقمي” أو شهر الثقافات الرقمية، حيث تتداخل فيه الخدع البصرية وتقنيات الهولوغرام والواقع المعزز والذكاء الإصطناعي لتخلق عالما يختل فيه الواقع وتصبح التكنولوجيا راوية. وهكذا يكسر “مولا”، الذي أبهر الجمهور بعروضه التي تمزج بين الخيال والإبتكار، حدود الممكن من خلال إبداع غامر يجمع بين السحر والذكاء الإصطناعي. يتفاعل هذا الأخير، الذي يلعب دور الراوي، المساعد والشريك في اللعبة، مباشرة مع الساحر والجمهور ليولد صورا وأصواتا ومواقف غير متوقعة، بحيث يكشف هذا الحوار بين الإنسان والآلة عن مدى جمال وهشاشة علاقتنا بالتكنولوجيات التي تحيط بنا.

لكن، عندما تستولي الآلة على زمام الأمور، ينقلب كل شيء رأسا على عقب: تندفع الخوارزميات وينهار العالم الإفتراضي ويضطر “مولا” إلى العودة إلى مصدر فنه أي السحر الخالص: سحر الإيماءة والنظرة والغموض. فبين سحر التكنولوجيا وشاعرية الواقع، يقدم “حلم الذكاء الإصطناعي” تجربة حسية فريدة تجمع بين الوهم والإبتكار والتفكير. إنه عرض شامل، آسر لعشاق التكنولوجيا ومحبي الأحاسيس والأحلام على حد سواء.

أحمد سيجلماسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *