أبريل 12, 2026
أخبار إصدارات بيوفيلموغرافيات

كتاب سينمائي مغربي جديد: “نور الدين لخماري.. رهانات التقنية وجماليات الواقعية”

لأول مرة في تاريخ لقاءات “سينمائيون ونقاد”، التي دأبت على تنظيمها سنويا الجمعية المغربية لنقاد السينما”، سيتم يوم الأربعاء 15 أبريل الجاري برحاب المسرح الجامعي بكلية اللغات والآداب والفنون بالقنيطرة (جامعة ابن طفيل)، مباشرة بعد كلمات افتتاح الدورة 16 لهذه اللقاءات (دورة نور الدين لخماري)، تقديم الإصدار الجماعي الجديد للجمعية المذكورة، من طرف رئيسها الدكتور محمد اشويكة، وهو بعنوان “نور الدين لخماري.. رهانات التقنية وجماليات الواقعية” (2026). وستتلو ذلك جلستان طيلة يوم الخميس 16 أبريل الجاري لمقاربة التجربة السينمائية للمخرج لخماري من طرف بعض أعضاء الجمعية من النقاد والباحثين بحضور مخرج “ميرا” (2025)  ومشاركته.

يتضمن هذا الكتاب، الذي يندرج ضمن سلسلة “سينمائيون ونقاد”، مداخلات هذا اللقاء الجديد مطبوعة كاملة بشكل مسبق، عكس ما كان معمولا به في اللقاءات السابقة.

فيما يلي ورقة مركزة تعرف ببيو- فيلموغرافيا ضيف الدورة 16 من لقاءات “سينمائيون ونقاد”:

بيو-فيلموغرافيا لخماري:

تتكون فيلموغرافيا المخرج المغربي النرويجي نور الدين لخماري، بالإضافة إلى أول أفلامه السينمائية الروائية الطويلة “النظرة” (2004) وآخرها لحد الآن “ميرا” (2025)، من  ثلاثيته المشهورة عن الدار البيضاء، المتكونة من “كازا نيكرا” (2008) و”الزيرو” (2012) و”بورن آوت” (2017). وقد كتب  وصور هذه الثلاثية برؤيته الخاصة، التي لا تخلو من سوداوية، مركزا على جمالية الهندسة المعمارية (الآر ديكو) لهذه المدينة المغربية العملاقة وشوارعها وفضاءاتها الليلية، وعلى جوانب من مظاهر البؤس والإحباط والعزلة والفساد والشطط في استعمال السلطة والمعاناة الإنسانية عموما داخلها. فالدار البيضاء، رغم قساوة العيش فيها ورغم ما تحبل به من مآسي إنسانية  ومشاكل متنوعة ومعقدة كباقي مدن العالم الكبرى، فهي مدينة كريمة.

نور الدين لخماري، المقيم حاليا بالدار البيضاء، ليس من المخرجين المتسرعين في إنجاز أفلامهم، بل يخصص لها الوقت الكافي والحد الأدنى المحترم من الميزانية لكي تنضج وترى النور بالشكل الأمثل الذي يراه مناسبا لها. فهمه الأساسي فني وثقافي قبل كل شيء، ومن ميزات أعماله الموجهة للجمهور العريض حسن اختياره للممثلين والممثلات ونجاحه في إدارتهم بالشكل المطلوب.

تنتمي أفلامه في الغالب إلى السينما السوداء، سواء ما صوره منها بالنرويج أو بالمغرب، لأنه يعكس بشكل جميل وصادق من خلال قصصها المستمدة من الواقع المعاش الوجه السلبي والقبيح لهذا الواقع بعيدا عن الكليشيهات والنظرة الفولكلورية. ولعل تمكنه من أدوات التعبير السينمائي وصدق أفلامه وملامستها لقضايا إنسانية كونية هي العوامل التي فتحت أمامه أبواب النجاح في دور العرض والمهرجانات السينمائية والقنوات التلفزيونية داخل الوطن وخارجه، وأثارت نقاشا وجدلا بين المهتمين وغير المهتمين حول مواضيع أفلامه وجرأته النسبية في تناولها.

يذكر أن نور الدين لخماري من مواليد مدينة آسفي يوم 15 فبراير 1964، تابع بعد حصوله على شهادة البكالوريا (علوم تجريبية) سنة 1984 دروسا في الصيدلة بمدينة نانسي الفرنسية إلى حدود سنة 1986. وعندما هاجر إلى النرويج، التي أقام فيها لمدة 22 سنة تقريبا، تفرغ لدراسة اللغة النرويجية ثم تابع دروسا في الكيمياء بمدينتي بورشغرون وأوسلو. وبعد ذلك توجه لدراسة السينما والسمعي البصري بباريس (موسم 1992- 1993) وأكاديمية أوسلو للسينما والتلفزيون (موسم 1993- 1994) والمركز الوطني النرويجي لدراسات السينما (سنة 1995) ومدرسة ستراسبيرغ بنيويورك (سنة 1996).

قبل دخوله غمار إخراج الأفلام الروائية الطويلة أخرج لخماري مجموعة من الأفلام الروائية القصيرة بالنرويج نذكر منها: “المعركة الصامتة” (1993) و”دعوة إلى الموت” (1993) و”أختان” (1993) و”خاتمة” (1994)، بكاميرا الفيديو، و”مذكرات قصيرة” (1995) و”مولود بدون خشبات تزحلق” (1996) و”موزع الجرائد” (1997) و”في مخالب الليل” (1999)، بكاميرا 35 ملم. كما أخرج بالمغرب الفيلم القصير “العرض الأخير” (1998). وقد حصدت بعض هذه الأفلام القصيرة مجموعة من الجوائز والتنويهات بالنرويج والمغرب.

من أعماله الأخرى نشير إلى الفيلم التلفزيوني “القضية” (2006)، الذي أخرجه لفائدة القناة الثانية المغربية، وتم تحويله فيما بعد إلى سلسلة، وهذا الفيلم البوليسي شخصت دور البطولة فيه الممثلة المقتدرة نفيسة بنشهيدة. وقد أخرج سنة 2026، لفائدة قناة “دوزيم”، حلقتين من السلسلة البوليسية “كي وان” (K 1).

كما نشير أيضا إلى فيلمه الوثائقي الإبداعي القصير “شاشة سوداء” (2014)، الذي أنجزه على شاكلة روبورتاج، حول السينما المغربية اليوم، وفسح فيه المجال لبعض المهنيين والفنانين للحديث بحرية عن وضعيتهم ومشاكلهم وعوالمهم، نذكر منهم: العربي اليعقوبي وأمينة رشيد وسهيل بنبركة ونور الدين الصايل ومصطفى الدرقاوي ولطيفة أحرار ومحمد خويي وفاضم العياشي وأيوب العياسي ومحمد العيادي وعبد الله الطايع وأحمد بولان وعبد الكريم الدرقاوي…

البرنامج المفصل لدورة نور الدين لخماري من لقاءات “سينمائيون ونقاد”:

اليوم الأول، الأربعاء 15 أبريل 2026:

س 15: استقبال الضيوف والمشاركين.

15 و30 د: الجلسة الإفتتاحية، من تسيير محمد البوعيادي، وتتضمن كلمات كل من عميد كلية اللغات والآداب والفنون بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة (محتضنة اللقاء 16) ورئيسة مركز الإعلام والإتصال الجماهيري ورئيس الجمعية المغربية لنقاد السينما والمخرج نور الدين لخماري.

16: استراحة شاي.

16 و15 د: تقديم محمد اشويكة لكتاب “نور الدين لخماري.. رهانات التقنية وجماليات الواقعية”.

16 و30 د: عرض الفيلم القصير “العرض الأخير” (1998) من إخراج نور الدين لخماري (التنشيط لمحمد عابد).

17: لقاء مفتوح مع المخرج لخماري (التنشيط للسعيد لبيب).

اليوم الثاني، الخميس 16 أبريل 2026:

العاشرة صباحا، الجلسة الأولى “رهانات الواقعية وبناء الصورة” من تسيير محمد زيطان:

10: مداخلة بوشتى فرقزيد بالفرنسية (Des maux et des êtres dans le cinéma de Lakhmari).

10 و15 د: مداخلة عبد اللطيف محفوظ: الواقع وأثره في أفلام لخماري.

10 و30 د: مداخلة سليمان الحقيوي: الأسلوب أولا.. نحو قراءة إجرائية لسينما لخماري.

10 و45 د: مداخلة عز الدين الوافي: البعد الجمالي والموضوعاتي في سينما لخماري.

11: مداخلة محمد بنعزيز: شخصيات ثلاثية لخماري: الحاقد العنيف والفاشل والمتبرجز التائه العاشق.

11 و15 د: مناقشة وتعقيب المخرج لخماري.

الساعة 15: الجلسة الثانية “الشعرية وتحولات الصورة في سينما نور الدين لخماري” من تسيير هشام موساوي.

15: مداخلة عبد العلي معزوز: السينما المغربية الجديدة.. لخماري نموذجا.

15 و15 د: مداخلة عبد الإله الجوهري: المدينة والسينما.. فيلم “كازا نيكرا” للخماري أنموذجا.

15 و30 د: مداخلة نور الدين محقق بالفرنسية (La construction filmique et la représentation des personnages dans le cinéma de Lakhmari).

15 و45 د: مداخلة هشام الودغيري: نور الدين لخماري.. يد الخلاص بعين المبشر.

16: مناقشة وتعقيب المخرج لخماري.

17: الكلمة الختامية.

 إصدارات سابقة لجمعية النقاد:

تجدر الإشارة إلى أن الجمعية المغربية لنقاد السينما، المنظمة لهذا اللقاء السادس عشر بتعاون مع الكلية المذكورة، سبق لها منذ 1999 إصدار كتب جماعية أخرى ضمن السلسلة المذكورة حول التجارب السينمائية للمخرجين المغاربة التالية أسماؤهم: سعد الشرايبي (1999)، عبد القادر لقطع (2004)، فريدة بليزيد (2010)، الجيلالي فرحاتي (2011)، أحمد المعنوني (2011)، حكيم بلعباس (2014)، فوزي بنسعيدي (2014)، نبيل عيوش (2016)، داوود أولاد السيد (2017)، هشام العسري (2019)، لطيف لحلو (2024)، محمد عبد الرحمان التازي (2025). هذا بالإضافة إلى إصدارات أخري هي تباعا: “الصورة: حدود التأويل ةحدود الترجمة” (1996)، “السينما والتربية” (1998)، “نور الدين كشطي: كتابات عاشق للسينما” (2011)، “مصطفى المسناوي ناقدا سينمائيا” (2016)، “السينيفيليا اليوم” (2025).

كما تجدر الإشارة أيضا إلى أن هذا اللقاء الجديد سيشهد تقديم العدد الأخير من “المجلة المغربية للأبحاث السينمائية” (العدد 17 الصادر في دجنبر 2025)، الذي تمحور حول تيمة “السينما الكوميدية”، علما بأن هذه المجلة السنوية من إصدارات الجمعية المغربية لنقاد السينما.

أحمد سيجلماسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *