تعلن كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط (جامعة محمد الخامس) عن تنظيم الدورة الثانية لمهرجان الرباط الوطني لسينما الجامعة، وذلك من 20 إلى 22 ماي 2026.
وحسب ورقة للجهة المنظمة، يمثل هذا المهرجان السينمائي الفتي منصة أساسية لتثمين الإنتاجات السينمائية للطلبة وتشجيع البحث العلمي في مجال الدراسات السينمائية. كما يهدف في جوهره إلى توفير فضاء أكاديمي لعرض ومناقشة الأعمال السينمائية المنجزة من قبل الطلبة.
إنه عبارة عن تظاهرة أكاديمية وفنية متخصصة، أُرسيت دعائمها لتكون منصة طلابية بامتياز، إعداداً وتنفيذاً ومشاركة؛ إذ ينطلق من قناعة راسخة بمركزية الطالب كمنتج للمعرفة والجمال، ويهدف إلى توفير حاضنة رسمية تتيح للشباب الجامعي فرصة عرض إنتاجاتهم السينمائية ومناقشة أفكار مشاريعهم الفنية في سياق يجمع بين حرية الإبداع ورصانة البحث العلمي.
تجدر الإشارة إلى أن برنامج الدورة الأولى لهذا المهرجان، التي احتضن أنشطتها مدرج الشريف الإدريسي وفضاءات أخرى بالكلية المذكورة، من 28 إلى 30 ماي 2025، كان غنيا بالفقرات. فإلى جانب عرض ومناقشة أفلام الطلبة، المشاركة في المسابقة الرسمية، تم تنظيم مائدة مستديرة حول موضوع “تدريس السينما والفنون في الجامعة المغربية: واقع وأفاق” سيرها الأستاذ سليمان الحقيوي وشارك فيها الأستاذتان خديجة مروازي وصفاء بندهيبا والأساتذة جعفر عاقيل وجمال باحماد ونزيه بحراوي وشفيق عزيز ومحمد الصيفي ومحمد زيطان. كما تم أيضا تنظيم ندوة تمحورت حول “ذاكرة المثقف المغربي السينمائية”، سيرها الأستاذ عزيز أزغاي وشارك فيها الأساتذة سعيد بنكراد وحسن بحراوي وحسن نجمي. هذا بالإضافة إلى درس ألقاه الأستاذ والباحث السينمائي يوسف آيت همو بعنوان “تدريس السينما في الجامعة… أية سينما؟”. وكانت الغاية من هذه اللقاءات الفكرية هي تعزيز الحوار الأكاديمي وتبادل المعارف حول قضايا السينما وتدريسها في السياق الجامعي مع تقييم المناهج البيداغوجية والبحث في سبل تطويرها بما يتماشى مع التطورات النظرية والتطبيقية في المجال.
يذكر أنه بالإضافة إلى البعد التنافسي بين أفلام مثلت جامعات وكليات ومعاهد مغربية تدرس فيها فنون السينما والسمعي البصري وغيرها، بلغ عددها رقم 25، أولى المهرجان منذ دورته الأولى أهمية خاصة للتكوين، من خلال ورشة أطرتها المخرجة مريم عدو، ومن خلال مسابقة البيتشينغ (pitching)، أمام لجنة تحكيم ثلاثية الأعضاء ضمت المخرجة مريم عدو والمخرج رؤوف الصباحي والمدير الفني لمهرجان “فيكام” محمد بيوض، لعرض تصورات الطلبة الأولية أمام هذه اللجنة من الخبراء والمختصين، بهدف الحصول على تقييمات وتوجيهات معرفية ومهنية، من جهة، ورغبة في تنمية قدراتهم في مجال تطوير المشاريع السينمائية من جهة أخرى.
فيما يتعلق بمسابقة الدورة الأولى لهذا المهرجان، جاءت النتائج، التي أعلن عنها الناقد السينمائي سعيد المزواري والمخرجة خولة أسباب بن عمر، على الشكل التالي:
الجائزة الكبرى: فاز بها فيلم “وصايا قط جائع”، وهو من إخراج جماعي للطلبة حسام لوكيلي وآية جبران ومحمد أولحاج وصلاح الدين بلبودالي.
جائزة الإخراج: حصل عليها مناصفة الفيلمان “عوينة لعقيق” (فيلم تحريك) لنبيلة الضو جديد و”لعبة أوراق” لسهيل اليوقدي.
جائزة السيناريو: نالها فيلم “مغرابينش” لإلياس قمار.
ولم يفت لجنة التحكيم منح تنويه لفيلم “أمل لا يحترق” لهبة الوتيق.
أحمد سيجلماسي


