أعلن في حفل اختتام الدورة 28 لمهرجان شنغهاي السينمائي الدولي عن فوز أول فيلم روائي طويل “حليمة” (2026- 85 د) للمخرج المغربي ياسين الإدريسي بجائزتين: جائزة أفضل إخراج وجائزة أفضل ممثلة لخديجة العماري، مشخصة دور البطولة فيه.
ومعلوم أن هذا الفيلم الجديد قد عرض لأول مرة عالميا، داخل المسابقة الرئيسية لجوائز الكأس الذهبية بهذا المهرجان السينمائي الدولي في نسخته الجديدة من 12 إلى 21 يونيو 2026.
يذكر أن المخرج ياسين الإدريسي (43 سنة) سبق له أن أخرج مجموعة من الأفلام الوثائقية وبعض الأفلام الروائية القصيرة من بينها فيلم “قارورات” (أو “زجاجات”) المشارك خلال هذا الشهر في مسابقة الدورة الثالثة لمهرجان سينما المرأة والطفل بمشرع بلقصيري من 25 إلى 28 يونيو 2026.
يحكي هذا الفيلم الدرامي قصة حليمة، المرأة المسنة التي تعيش حياة هادئة على ساحل مغربي، حيث تكسب قوت يومها من جمع وبيع بلح البحر. إلا أن ما سيعكر صفو هذه الحياة مكالمة هاتفية، مجهولة وغير متوقعة، تعيد إلى الأذهان ماضيها المدفون وتجبرها على مواجهة أسراره، وهو ماض له ارتباط بتورطها السابق في تجارة القنب غير المشروعة.
تجري أحداث الفيلم بين حاضر وماض قريب لنكتشف من خلالها كفاح هذه المرأة، بعد وفاة زوجها، بشكل لا يعرف الإستسلام، للحفاظ على مصدر رزقها ومنزلها القديم في الجبال وشعورها بالإنتماء إلى أرض شهدت تغيرات جذرية.
في لقاء صحفي نظم يوم 16 يونيو الجاري، ضمن أنشطة مهرجان شنغهاي، بحضور الممثل ربيع الفقيه، أحد أبطال الفيلم الرئيسيين، كشف المخرج ياسين الإدريسي أن مصدر إلهامه الإبداعي نابع من تجاربه المبكرة كمصور صحفي، إذ قبل العمل في السينما منذ سنوات كان مصورا صحافيا، الشيء الذي أتاح له فرص السفر عبر مناطق المغرب المختلفة والتعرف على عينات من شرائح المجتمع، خصوصا الفئات المهمشة وضمنها بطلة الفيلم “حليمة”، التي شاهدناها سابقا في أدوار متفاوتة القيمة في السينما والتلفزيون، وهي فئات تتكون من أناس أقوياء ومثابرين، يواجهون بشجاعة مصاعب الحياة. لقد قرر المخرج تسليط الأضواء على شخصيات هذه الفئات المهمشة مركزا على تصوير الجوانب الأكثر أصالة في حياتها.
تجدر الإشارة إلى أن آخر مشاركة مغربية في المسابقة الرئيسية لمهرجان شنغهاي ترجع إلى سنة 1999 (الدورة الرابعة)، حيث شارك فيها فيلم سعد الشرايبي “نساء ونساء” (1998).
أحمد سيجلماسي
