سيصدر لاحقا عن مطبعة برانت آكس بفاس كتاب جماعي من تنسيق الدكتور سعيد شملال بعنوان “السينما المغربية.. بنيات الحاضر ورهانات المستقبل” (2026)، في 404 صفحة، وهو عبارة عن تجميع أشغال ندوة دولية بنفس العنوان احتضنتها كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز من 18 إلى 20 دجنبر 2025، وتم طبعها بدعم من رئاسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس.
الندوة كانت من تنظيم مختبر الدراسات الإجتماعية والثقافية والفلسفية، التابع للكلية المذكورة، بشراكة مع الجمعية المغربية لنقاد السينما، وبدعم من المركز اللغوي الأمريكي بفاس. وقد تم إهداء هذا الكتاب بشكل خاص إلى روح الموضب والمخرج السينمائي المغربي (ابن مدينة جرسيف) محمد مزيان (1945- 2005).
تتوزع مواد هذا الكتاب الجديد على تقديم (تطرق فيه سعيد شملال إلى دواعي تنظيم ندوة دولية حول راهن السينما المغربية ومستقبلها وطبع أشغالها في كتاب) وأربعة فصول (ثلاثة بالعربية في 361 صفحة والرابع بالفرنسية في 43 صفحة). يتضمن الفصل الأول (الهموم الإجتماعية والثقافية والسياسية في السينما المغربية) ثمان أوراق من تحرير كل من حميد اتباتو (تحولات السينما المغربية وارتباطها بالحقل الإجتماعي: من بدائل التجريب التأسيسي إلى تعبيرية الإنهيار) ومحمد اشويكة (التداخل الثقافي في السينما المغربية: امتدادات.. انكسارات.. تقاطعات) وإبراهيم حسناوي (السينما المغربية وأفلمة المتخيل الثقافي: صناعة الفرجة أم تفكيك بنية الفعل الإجتماعي؟) وعبد الله فداح (التنوع الثقافي في السينما المغربية: صورة يهود المغرب أنموذجا) وسعيد شملال (السينما الأمازيغية بالمغرب: مسارات التأسيس) وفؤاد قشاشي (صور التاريخ الإجتماعي والسياسي في الفيلم الوثائقي المغربي) ومحمد أبركان (السينما المغربية وسنوات الرصاص: بين تضييق أفق التلقي وتوسيعه) وهشام العيدي (السينما المغربية بين الإختيارات الفنية والجمالية وتحديات الطابو السياسي).
أما الفصل الثاني (الإنشغالات الإبداعية والأدبية والفنية في السينما المغربية) فيشمل سبع أوراق من تحرير كل من سليمان الحقيوي (الشكل في السينما المغربية: حدود المفهوم وإمكاناته) وخليل الدمون (الكتابة السينمائية النسائية بالمغرب) وسكينة المحجوبي ومحمد صبري (الأرشفة الحسية والذاكرة الحية: قراءة نسوية في مشروع يزة جينيني السينمائي) وفريد بوجيدة (السينما المغربية والأدب المكتوب: العطب المركب) وعبد الإله الجوهري (الذاتية في الفيلم الوثائقي: فيلم “الباب السابع” لعلي الصافي أنموذجا) وبوزكراوي مولاي حافض (الفوتوغرافيا وتشكيل جماليات الصورة السينمائية في أفلام داود أولاد السيد: فيلم “الذاكرة المغرة” نموذجا).
في حين يتكون الفصل الثالث (السينما المغربية وطقوس الفرجة السينمائية) من ثلاث أوراق فقط ساهم بها كل من بوشتى المشروح (الجمهور وطقوس الفرجة السينمائية بالمغرب: من 1901 إلى 1956) وأحمد سيجلماسي (المهرجانات السينمائية بالمغرب بين الكم والكيف) ومحمد زروال (الفرجة السينمائية والأندية السينمائية بالمغرب: نادي “أنوار داي” ببني ملال نموذجا).
فيما يتعلق بالفصل الرابع (النوع والإنشغالات الإجتماعية في السينما المغربية)، المخصص للأوراق المكتوبة بالفرنسية، فقد ساهم فيه كل من مولاي إدريس الجعيدي (تعدد الشخصيات النسائية وتضامنها) والسعيد لبيب (صور المخيال الأنثوي والذكوري في السينما المغربية) ونور الدين محقق (السينما المغربية والرهانات الإجتماعية).
تجدر الإشارة إلى أن صورة غلاف هذا الكتاب الجديد، من تصميم الطالب الباحث سفيان ابزغوطن، مأخوذة بتصرف من ملصق فيلم “كلام الصحرا” (2017) لداوود أولاد السيد.
كما تجدر الإشارة أيضا إلى أن المساهمات بالأنجليزية في الندوة المذكورة سيتم تجميعها لاحقا في إصدار مستقل.
أحمد سيجلماسي
