بمشاركة ثلة من المبدعين السينمائيين من دول مختلفة، وتحت شعار “السينما وتوأمة المدن”، تستعد مدينة شفشاون لاحتضان الدورة 14 لمهرجانها الدولي المتخصص في فيلم الطفولة والشباب، وذلك من الجمعة 10 إلى الأحد 12 يوليوز 2026.
وبهذه الدورة الجديدة يواصل هذا المهرجان، الذي أصبح موعدا سنويا بارزا في المشهد الثقافي والسينمائي الوطني والدولي، اشتغاله على تيمة “سينما الطفولة والشباب”، وذلك وفق رسالته الرامية إلى تشجيع الإبداع السينمائي والمواهب الشابة، وتعزيز ثقافة الصورة والتربية عليها، ودعم سينما الطفولة والشباب، وترسيخ قيم الإنفتاح والتفاهم والحوار والتبادل الثقافي بين الشعوب، الشيء الذي يساهم في إشعاع مدينة شفشاون وترسيخ مكانتها كوجهة ثقافية وسينمائية على المستويين الوطني والدولي.
يتضمن البرنامج العام لدورة 2026 أنشطة متنوعة (عروض أفلام داخل وخارج المسابقة الرسمية، ورشات تكوينية ودروس سينمائية، تكريمات، ندوة…) ستحتضنها ساحة وطاء الحمام والقصبة ومسرح القصبة ودار الشباب، وغيرها من فضاءات المدينة العتيقة.
بلغ عدد الأفلام القصيرة والطويلة المبرمجة للعرض هذه السنة رقم 36 موزعة على الشكل التالي:
أولا، 16 فيلما قصيرا داخل المسابقة الدولية.
تتبارى هذه الأفلام على جوائز المسابقة (الجائزة الكبرى، جائزة لجنة التحكيم الخاصة، جائزة الإخراج، جائزة السيناريو، جائزتي التشخيص ذكورا وإناثا) أمام لجنة تحكيم دولية، برئاسة المخرج المغربي عز العرب العلوي، وعضوية كل من الممثلة الإسبانية مي ملليرو والمخرج والمنتج باستيان كاستيو (من الشيلي) والمخرج التونسي أنور لحوار، مدير مهرجان سوسة الدولي لفيلم الطفولة والشباب، والمخرج المغربي مولاي الطيب بوحنانة.
ثانيا، 20 فيلما خارج المسابقة: ثمانية منها تعرض في إطار الشراكة مع مهرجان طريفة الدولي للسينما الإفريقية، و10 أفلام تحريك مخصصة للأطفال.
ثالثا، فيلم الإفتتاح الروائي الطويل “أفريكا بلانكا” (2025)، للمخرج عز العرب العلوي (رئيس لجنة التحكيم).
رابعا، فيلم الإختتام الروائي الطويل “ليو ولو” (2025) للمخرج الإسباني كارلوس سولانو.
تجدر الإشارة إلى أن الدورة 14 لمهرجان شفشاون تتميز باستضافة وفد رسمي من مدينة فيخير دي لافرونتيرا الإسبانية يضم عددا من الشخصيات الرسمية والديبلوماسية، من بينها أنطونيو غونزاليس ميادو، عمدة المدينة، والمسؤول الثقافي ومسؤولة المرأة والمساواة بالحكومة الأندلسية.
كما تتميز بتكريم الممثلين الإسباني خيسوس كاسترو والمغربي عمر لطفي، احتفاء بتجربتهما السينمائيتين المتميزتين وتقديرا لمسيرتهما الفنيتين وإسهام كل منهما في مجال تخصصه. هذا بالإضافة إلى تنظيم ندوة حول “الإنتاج السينمائي المشترك بين الضفتين”، بمشاركة فاعلين سينمائيين من المغرب وإسبانيا وتونس، وورشتين تكوينيتين: الأولى في التصوير السينمائي (من تأطير المخرج ومدير التصوير المغربي محمد أمين مونة) والثانية في كتابة السيناريو (من تأطير التونسي أنور لحور)، ودروس سينمائية (على شاكلة الماستر كلاس) مع مختصين في المجال، ومختبر بمثابة فضاء مهني يهدف إلى تشجيع اللقاءات والتشبيك بين صناع السينما ومنتجيها والفاعلين في قطاعاتها المختلفة.
وهكذا يواصل مهرجان شفشاون الدولي للسينما، منذ أكثر من عقد من الزمان، ترسيخ مكانته كمنصة دولية للإحتفاء بالإبداع السينمائي، وأيضا كفضاء للحوار الثقافي والتعاون بين السينمائيين من مختلف أنحاء العالم.
أحمد سيجلماسي
